محمد جواد مغنية

510

عقليات إسلامية

وهكذا القرآن صواعق وطوفان على الطغاة والبغاة . . فمن أخص خصائصه الدعوة إلى القتل والقتال لخلاص المحرومين من المستغلين ، قال سبحانه : وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ 75 النساء . وقال : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ التوبة 111 . ونحن نعرف الكثير من الذين قاتلوا وقتلوا في سبيل اللّه والمستضعفين ولكن لا نعرف أحدا - غير الحسين - آثر أن يقتل قذفا بالحجارة ، ورميا بالسهام ، وطعنا بالرماح ، وضربا بالسيوف وان يذبح أهله وأطفاله وصحبه وأخوته ، وان تحرق خيامه ، وتسبى نساؤه ، آثر ذلك على أن يساوم على الحق وأبى الا أن يمضي على « دين النبي » مخضبا بدمه ومحاميا عنه بكل ما يملك من نفس ونفيس .